27 فبراير، 2012

Oil Painting

الرسم بالألوان الزيتية










تحسس أنفك .. و عقلك!




بقلم : محمد الرطيان 
(1)
تقول الحكاية : أن حاكم إحدى البلاد البعيدة ، أصابه مرض خطير، فلم يجد الأطباء لعلاجه سوى قطع أنفه ! .. استسلم الحاكم لأمر الأطباء وقاموا بإجراء اللازم .. وبعد أن تعافى ، ونظر إلى وجهه البشع دون أنف ، وليخرج من هذا الموقف المحرج ، أمر وزيره وكبار موظفيه بقطع أنوفهم ، وكل مسئول منهم صار يأمر من هو أدنى منه مرتبة بأن يقوم بقطع أنفه .. إلى أن وصلت كافة موظفي الدولة ، وكل منهم عندما يذهب إلى بيته صار يأمر زوجته وكل فرد من أهل بيته بقطع أنفه .
مع مرور الوقت صار هذا الأمر عادة ، وجزءا من ملامح أهل هذه البلدة .. فما أن يُولد مولود جديد – ذكرا أو أنثى – إلا ويكون أول اجراء بعد قطع حبله السري هو قطع أنفه !
بعد سنوات مرّ أحد الغرباء على هذه البلدة .. وكان ينظر إليه الجميع على أنه قبيح وشاذ لأن له شيئا يتدلى من وجهه .. هو أنفه السليم !!

16 يناير، 2012

البحرين ما بعد بسيوني: تفويت الفرصة


بدر الإبراهيم (كاتب سعودي)

رغم كل الملاحظات على لجنة البروفيسور شريف بسيوني، والأسئلة حول استقلاليتها على خلفية تعيينها من قبل السلطة البحرينية، ورغم خروج الرجل على قواعد عمله وتقديمه «فتاوى سياسية» في وسائل الإعلام المختلفة، بعد ظهور تقريره، متجاوزاً مهمة التحقيق التي جاء من أجلها وضارباً بمهنيته وموضوعيته التي يحتاج إلى كل ذرة منها في مثل هذا الوضع عرض الحائط، فإنّ الرجل فجّر قنبلة في وجه السلطة حين نسف ادعاءاتها حول ارتباط الحراك الشعبي البحريني بإيران. وهي الادعاءات التي ارتكز عليها النظام في تحريضه على المعارضة والمتظاهرين، وبرر بها جلب قوات درع الجزيرة إلى البلاد، والأهم أنّه نجح من خلالها في خلق حالة عدائية للثورة البحرينية خليجياً باستخدام الورقة الطائفية.

ظن كثيرون أنّ تقرير لجنة بسيوني سيفتح المجال أمام مخرج لائق من الأزمة للسلطة والمعارضة، وأنّ عمل اللجنة التي شكّلت بضغوط غربية وأميركية بالتحديد سيكون مقدمة لحوار سياسي حقيقي ينتج تسوية ترضي الجميع. وبدا أنّ الأميركيين الذين يقيم أسطولهم الخامس في البحرين، منزعجون من إدارة السلطة البحرينية للأزمة، وراغبون في حل يؤمن الاستقرار في الجزيرة الخليجية الصغيرة. لكن ما حصل أنّ السلطة لم تقدم جديداً، وأنّ الأميركيين لم يفعلوا الكثير، مستمرين في تمييزهم بين ملفات الربيع العربي (حيث يتدخلون بقوة في سوريا ويحرصون على الوضع المصري ويغضّون الطرف عما يحصل في اليمن والبحرين) وفي انشغالهم بالانسحاب من المنطقة عسكرياً، وحل المعضلة الأفغانية والأزمة الاقتصادية.

بعد التقرير، قام الملك البحريني بإقالة مسؤول الأمن الوطني خليفة بن عبد الله آل خليفة، وعيّنه في الوقت ذاته أميناً عاماً للمجلس الأعلى للدفاع، ومستشاراً ملكياً بمرتبة وزير. وأظهرت هذه الخطوة أنّ التوقعات بتقديم أكباش فداء من المسؤولين الصغار باعتبارهم مسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت في غير محلها أيضاً، وأنّ استفزاز الناس قائم ومستمر بتكريم من ساهموا مباشرة في انتهاك حقوقهم والاعتداء عليهم. كما أنّ القمع استمر وقتل المتظاهرين والأطفال منهم استمر أيضاً، مما عزز فرضية انتصار الصقور على الحمائم داخل النظام البحريني.